ابن شداد

272

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

فأطلعهما على ما وجد فنقلاه . وأخذت جميلة نصفه فصرفته في حفر الخندق . وأخذت العقيليّة نصفه الآخر ، وصرفته في بناء سور الرّبض . ولمّا استولى الحاجب أبو الوفاء طاهر « 1 » بن محمد على ميّافارقين ولي فيها أبا عليّ الحسن بن عليّ التّميميّ فبنى ما تشعّث من سورها وكتب عليه اسم عضد الدّولة . ولمّا ملكها ممهّد الدّولة أبو منصور / [ سعيد ] « 2 » بن مروان رمّ في سورها مواضع ، وكتب اسمه عليها . وتهدّم باب من أبواب المدينة في سنة تسع وسبعين وثلاث مائة ففتح للناس باب قلوفح وكان مسدودا مدّة عمارة هذا الباب فلما فرغ منه غلق باب قلوفح . ولما ملكها نصير الدولة « 3 » أراد أن يعمر بها قصرا يسكنه ، فأشير عليه بعمارته على رأس التلّ ، فأشار عليه خواجا أن يعمره موضعه الآن ، ليكون برج الملك داخلا تحت حكمه . فابتدأ في عمارته في سنة ثلاث وأربع مائة . واسمه مكتوب عليه .

--> ( 1 ) الأصل : محمد بن ظاهر . وما أثبت من « الكامل : 7 / 92 » . ( 2 ) التكملة للتوضيح . ( 3 ) - الصواب - : « نصر الدولة » .